أمريكي في بلاط الملك

 

هذا رجل شمالي من ولاية كونيكتيكات

الأمريكية ممن يسمونهم (يانكي) ، وجد

نفسه ينتقل عبر الزمن والمسافات

ليكتشف أنه في عصر الملك آرثر وفرسان

المائدة المستديرة والساحر مرلين

ويكون عليه أن يبقى حيا ، وينقل جذوة

الحضارة لهذا المجتمع المتخلف المكتفي

بغبائه وقناعاته . مارك توين بلسانه

الساخر الحاد وخياله الخصب يحكي لنا

هذه المغامرة الممتعة ، والتي قلدتها

عشرات القصص و الأفلام بعد ذلك

***

 

هذه هي المرة الثالثة تقريبا التي نقابل

فيها الكاتب الأمريكي العظيم صمويل

لانجهورن كليمنز .. و لو كنت من قراء

هذه السلسلة فعلا فأنت تعرف أن هذا هو

الإسم الأصلي للكاتب الساخر مارك توين

أمير الساخرين ، و أطول لسان يمكن أن

تقابله في نصف الكرة الغربي .. كما لا بد

أنك تعرف أن معنى اسمه المستعار هو

علّمْ على اثنين " و هي من نداءات

الملاحة في نهر المسيسبي الذي شكل

جزءا بالغ الأهمية من حياته و كتاباته

***

حالا جاء عملاقان مسلحان مدججان

بالدروع ، و في يد كل منهما هراوة

مخيفة .. هوى سير لانسلوت على أحد

العملاقين و أطاح برأسه .. حين راى

رفيقه ذلك جرى بعيدا خائفا ، لكن سير

لانسلوت مضى خلفه و هوى عليه بالعصا

دخل القلعة فرأى سيدات و عذارى

يركعن أمامه و يشكرنه على الخلاص

قلن إنهن لبثن سجينات هنا سبع سنوات

و قلن إنه فارس شجاع عظيم قام بأشجع

عمل يمكن لفارس أن يقوم به .. سوف

نصلي لك و نذكر اسمك

***

أنا أمريكي .. ولدت في هارتفورد بولاية

كونكتيكات .. أنا شمالي ابن شمالي .. كان

أبي حدادا و عمي طبيب خيول .. و مارست

المهنتين معا .. ثم ذهبت لمصانع الجيش

و تعلمت مهنتي الحقيقية و صنعت كل

شيء : بنادق .. مسدسات مدافع .. محركات

و مع الوقت ترقيت و صرت رئيسا أشرف

على نحو ألف رجل يعملون تحت إمرتي

مع قوم كهؤلاء لا بد من عراك و مشاكل

و قد تلقيت ضربة بعتلة على رأسي أثناء

مشاجرة مع رجل يسمونه هرقل .. فشعرت

بان كل عظمة في جمجمتي اصطدمت

بجارتها .. أظلم العالم و لم أعرف أين أنا

عندما استعدت وعيي كنت تحت شجرة بلوط

على العشب و أمامي منظر ريفي جميل .. كان

هناك رجل على جواد ينظر لي .. رجل كأنه

خرج من كتاب مصور .. يلبس دروعا عتيقة

كاملة و معه سيف و درع و رمح ، و حصانه

يلبس الدروع و له قرن في راسه .. قال

لي : هلا فعلت يا سيدي ؟

فعلت ماذا ؟ عد للسيرك الذي جئت منه

و إلا أبلغ الشرطة .. هنا تراجع الرجل

للخلف ثم اندفع نحوي باسرع ما استطاع

و رمحه مصوب أمامه .. أدركت أنه

جاد فسرعان ما كنت فوق الشجرة قبل أن

يصل .. كان مصرا على أنني صرت أسيرا

له فحاولت أن أصل لاتفاق .. سوف

أمضي معه مقابل ألا يؤذيني

 

 تحميـــــل الملــــف مـــن هنــــــا

 

ocument,'script','//www.google-analytics.com/analytics.js','ga'); ga('create', 'UA-33191991-1', 'auto'); ga('send', 'pageview');