يا عيني يا مصر


في الفصل الأول يكتب د. فاروق عن تجربة شخصية مر بها توضح مدى البيروقراطية التي تمر بها البلاد ، واصفا حزبها الحاكم بأنه "حزب الأقوال الكبيرة والأفعال الأقل من الصغيرة. والذي نشر في البلاد فسادا لم تر مثله. ربما في تاريخها كله ، لأنه فساد من نوع خاص ، لا يبالي بردود الأفعال ولا يلتفت للانتقادات أو حتى الصرخات، ويمضي في غيه بكل بلطجة، متسلحا بقوات أمن يفوق عددها وتعدادها دولا أخرى أكثر تطورا وتأثيرا في السياسة العالمية". كانت التجربة التي مر بها المؤلف هي انهيار كليتيه والذي يؤدي إلى الفشل الكلوي في النهاية وبالتالي عليه أن يختار بين شيئين لا ثالث لهما إما الخضوع لجلسات غسيل كلوي منتظمة أو أن يجري جراحة زرع كلى وقد اختار الخيار الثاني لتبدأ تجربته التي قرر أن يكتب عنها بعد انتهائها. يقول د. فاروق: "في العالم كله تعتبر زراعة الأعضاء أمر علمي بحت، ولكن في عالمنا العربي وفي مصرنا البائسة، تحول العلم بقدرة قادر إلى مسألة فقهية وشرعية وراح الشيوخ والعلماء الأفاضل الذين هم حجة في مجالهم ولا يفقهون شيئا في العلم والطب، يفتون في أمر، أمرنا الدين نفسه بأن نسأل عنه أهل الذكر إن كنا لا نعلم، وأنا أتحدى أن يعلن فقيه واحد مهما بلغت مكانته، أنه يعلم ما يعلمه العلماء والأطباء، حتى لو ادعى أنه قرأ كتابا أو كتابين أو حتى مرجعا كاملا في الطب؛ فالعقل والمنطق يؤكدان أنه من يعمل ويدرس أكثر، يفهم أكثر في مجاله

تحميـــــل الملــــف مـــن هنــــــا