خلف أسوار العقل


كتاب جديد ... يبحر بك في بحر من الغموض، عميق الأسرار، متلاطم الأفكار. بحر غاص فيه العشرات والعشرات دون أن يبلغ أحدا أعماقه قط .. وليس كل ما يحيط بنا يمكننا فهمه .... او استيعابه أو حتى معرفته .. فالإنسان لم يبلغ بعد القدر الذي يكفي ، ليكشف كل أسرار الحياة والكون .. والدليل أن العقل البشري مازال يكشف الجديد والجديد، في كل مكان وكل يوم .. بل في كل ساعة وعلى الرغم من هذا ، فمازالت عشرات الغوامض والأسرار تكمن وتختفي هناك
***
لم يسع المدير العام لمؤسسة ( راند ) إلا أن يرفع حاجبيه في دهشة ، لم تلبث أن تحولت إلى ذهول شديد ، وهو يتوغل فى قراءة ذلك التقرير ، الذي قدمه إليه احد مستشاريه ، حول فكرة جديدة للاستفادة مما اسماه مستشاره ب أدب الكوارث لم يكن مرجع ذهول المدير العام هو استخدام مستشاره لهذه التسمية العجيبة ولا حتى ذلك الأسلوب الجاف ، الذي استخدمه في تقريره ، وإنما إلى وقائع التقرير نفسه .. ويا لها من وقائع وقبل أن تعلم فحوى هذا التقرير ، ينبغي أن تعرف أولا ماهية مؤسسة (راند) هذه إن تلك المؤسسة ، ذات الاسم المقتضب القصير ، إنما هي واحدة من ارفع مؤسسات الأبحاث العلمية والعسكرية ، في الولايات المتحدة الأمريكية ، وغالبا ما تعهد إليها الحكومة الأمريكية ببعض الأبحاث والدراسات الشديدة السرية والخطورة ، مما فرض على المؤسسة نمطا خاصا ، وجدية يستحيل الحيد عنها ، والتزام بالحقائق العلمية والعملية والتاريخية ، التزاما لا يمكن أن يتطرق إليه الشك .. هذه هي مؤسسة ( راند) ولكن ماذا عن التقرير ؟! .. والواقع أن ذلك التقرير لم يكن يحوى أسرارا علمية أو عسكرية .. كان يحوى فقط عدة صفحات من رواية قديمة .. وتقريرا بحريا واحدا

تحميـــــل الملــــف مـــن هنــــــا