بائع روبابكيا

 

مرت عبر الصالة .. الضوء خافت

مما يجعل للأشياء ظلا مرعبا

هنا توقفت !! تراجعت خطوتين إلى

الوراء .. و نظرت مرة أخرى

عندها صُدمت .. فلم يكن التلفاز في

موضعه على المنضدة ! لقد ذهب

بشكل أدق .. اختفى

***

أنت تعلم مظهر باعة الروبابكيا جيدا

لذا لا داعي لوصف صفوت الدكش

هاهنا .. مجرد حمار !! لا .. ليس

صفوت طبعا و إنما ما يقوده .. فهي

عربة مقيد بها من الأمام حمار بائس

يلسعه صفوت من حين لآخر لسعة

بالعصا كي يتذكر أنه حمار و أنه من

الواجب عليه أنه يُضرب .. كي يسير

في طريقه .. و بالفعل يسير الحمار

متمنيا لو أن ذلك الدكش كان مقيدا بدلا

منه .. يصرخ ( الدكش ) .. قائلا بضع

كلمات لن تتبين منها سوى كلمة بكيا

التي تدل على أنه بائع روبابكيا

في هذه الأثناء تجدني أنا و قد خرجت

إلى الشرفة ، و بدوري أخذت أهلل كي

يسمعني الرجل .. إن دققت النظر فيَّ

أكثر لوجدت أنني أصلع .. بدين قليلا

من أنا ؟ أعرفكم بنفسي .. أنا إبراهيم

محمد فتحي .. محام ، لمن لا أمارس

المهنة .. أرمل ، فقد ماتت زوجتي و

ابنتي في حادث منذ زمن .. مقطوع

من شجرة كما يقولون ، ورثت ما أنا

فيه عن أبي ، و أبي عن أبيه ، الذي

  

تحميـــــل الملــــف مـــن هنــــــا