حمم الغضب ج2


شعر (جراهام) بتوتر شديد يسرى فى كيانه و ألقى نظرة عصبية على جسد (أدهم) الفاقد الوعى قبل أن يحاول الابتسام قائلاً : - لا ينبغى للأخطاء البسيطة أن .... قاطعه سير (وينسلوت) مرة أخرى بمنتهى الصرامة : - وداعاً يا سيد (جراهام). احتقن وجه (جراهام) بشدة و بذل جهداً خرافياً ليتماسك و هو يقول : - أهذا وداع شخصى أم أنه يشير إلى التعاون بين منظمتك و دولتى أيضاً. شد سير (وينسلوت) قامته مرة أخرى قائلاً بمنتهى الصرامة : - لم يحن الوقت لحسم هذا القرار بعد. احتقن وجه (جراهام) أكثر فى حين اتجه (بيتون) نحوه فى صرامة و قال فى خشونة شرسة و هو يمسك مقبض مسدسه الذى ما زال يستقر فى غمده : - بعدك يا سيد (جراهام) . كظم (جراهام) غيظه فى صعوبة و انحنى نصف انحناءة أمام سير (وينسلوت) و هو يقول : - أتعشم أن نلتقى مرة أخرى يا سير (وينسلوت). أجابه (وينسلوت) و هو يشيح بوجهه فى ازدراء : - ربما. وظل مشيحاً برأسه و أذناه تتابعان وقع أقدام (بيتون) و (جراهام) و هما يغادران المكان حتى سمع صوت الباب يغلق من خلفيهما فالتقط نفساً عميقاً من سيجاره الفاخر و نفثه بكل قوته فى هواء الحجرة قبل أن يخفض عينيه إلى جسد (أدهم) مغمغماً : - أما بالنسبة لك فلدى خطة لم تخطر ببالك حتماً. و اتسعت ابتسامته و حملت الكثير من الظفر و الزهو و الوحشية بلا حدود

تحميـــــل الملــــف مـــن هنــــــا