عد لزيارتنا


عد لزيارتنا ركضت ( ريم ) إلى ( باسم ) : ــ باسم ابنة الرجل الميتة تريد آيس كريم أحضري لها .. أمسكت ياقته و أعلت صوتها : ــ أقول لك : ميتة ! ميتة انتبه جميع الرواد .. علت الهمهمات أنزل يديها و أخفض صوته : ــ لا تقطعي عيشنا يا ( ريم ) .. أية ميتة ، و أية خرافات ؟ ! دعي اليوم يمر بعدها نتحدث زفرت في يأس .. انتقلت إلى دليلة جاءتها من الخلف إذ تميل لتقدم الطلبات ابنة الرجل التي تجلس هناك يا دليلة ميتــــ..! قطعت عبارتها .. سرت القشعريرة ببدنها حين رأت ذلك الزبون الذي مالت دليلة لتقدم له الطعام .. لم يكن أكثر من قط .. قط أسود منتصب و على صدره منشفة بيضاء
***
استمع لي ، أنت تهمني ، لو لم تكن تهمني ما كنت لأنصحك : ابتعد عن ليلى برهان ليلى برهان لا تملك روحا مثلنا ، إن لها نصف روح فقط ، و النصف الآخر حمله و فر به من يدعى سامي عزيز ليلة برهان لا تملك عمرا مثلنا ، إن لها ربع قرن اخذته كاملا و أنكرته ، ربع قرن لا تفعل شيئا سوى اتساع العينين و سقوط الفك مع الارتجاف ، ثم الجلوس لأقرب مقعد تحكي لأول عابر عما أصابها و لا تنسى أن تخبره أنها لم تأخذ شيئا من العمر ، و يمكنها أن تصوب عينيها لمدى ما شئت دون أن تطرف ، تقول إنها تريد عمرها .. ( ليلى برهان ) لا تملك اسما مثلنا ، إن اسمها ميراث من الماضي و الحاضر سيحني ظهرك ، و متاهة من كتب النثر و الشعر ستدير رأسك ، و أنشودة من أناشيد الحب و الرعب سترجف بدنك ترعد عظامك ، تذيب أعصابك ، تجمد دماءك ، تزيغ بصرك ، تشيب شعرك ، تخبط أسنانك ، تفكك ركبك ، تنحل وبرك تقصف عمرك ، فتحلّ بالحكمة و انفد بجلدك من ليلى برهان

تحميـــــل الملــــف مـــن هنــــــا