الستار الأحمر

( رواية من الخيال العلمي )

الفصل 1 : إرهاصـــات المجهـــول

 

دلف الدكتور منير الى غرفة النوم بعد أن قام بتناول وجبة

العشاء رفقة زوجته حنان و ولديه الصغيرين كريم و

عبير. طالعته زوجته بوجهها البشوش بنظرة حانية و هي

تدثره بالغطاء قائلة: - لقد كان يوما شاقا عليك كالمعتاد يا

منير ، عليك أن ترحم نفسك قليلا ، أنت في حاجة ماسة الى

فترة من الراحة تستكين فيها أعصابك و تروح فيها عن

نفسك ، فأنت لم تحصل على عطلة منذ مدة طويلة . رد عليها

منير بلهجة يغالبها التعب و النعاس : - معك حق يا زوجتي

الحبيبة ، أنا في حاجة ماسة الى فترة من الراحة أجدد فيها

نشاطي و أبتعد فيها قليلا عن أجواء العمل و متاعبه

لكنني في الآونة الأخيرة منكب على دراسة احدى الظواهر

العلمية الغريبة التي أصابت عالمنا حيث كلفت ببحثها رفقة

زملائي و قد أخذت جل وقتنا دون أن نتوصل الى الآن لحل

كنهها و سبر أغوارها. ردت عليه و هي تنساب تحت الغطاء

بجواره كجدول رقراق تحت ربوة غناء: - أعانك الله على

عملك يا زوجي الحبيب ، فكم يؤلمني أن أرى التعب و

الارهاق يبدوان جليا على محياك دون أن أقدر على تخفيفهما

عنك أو مشاركتك تحملهما. قال منير و هو يحتضنها بين

 

ذراعيه بحنان فياض: - لا عليك يا حبيبتي ، فنظرة واحدة

من عينيك تطفئ نار الهموم و لهيب الشجون و

لو كانت حامية مستعرة

 

الفصل 2 : الهالـــة الحمـــراء