الفقراء لا يعبرون الطريق

( مجموعة قصصية )

تأليف : الأستاذ مجدي محروس

ورقة تعريفية بالكاتب

الاسم مجدي عبد الحميد محروس .. الشهرة مجدي محروس .. مواليد محافظة المنوفية يناير 1975 .. يعيش حاليا بالقاهرة .. أب لطفلين محمد و سارة .. خريج كلية دار العلوم 1997 .. عمل محررا بصفحة الادب بجريدة الحياة المصرية لمدة عامين .. يعمل الان مدرسا للغة العربية .. فاز بالمركز الاول على مستوى شباب الجامعات في القصة لقصيرة والمسرحية ذات الفصل الواحد

 

الفقراء لا يعبرون الطريق

كي يكون ذئبا

أحلام الفجر الكاذب

عُد بعصاك العوجاء

الشعرة البيضاء

لا تقل وداعا

الوجه الآخر

القصة الرئيسية : الفقراء لا يعبرون الطريق

 

استيقظت من نومي فزعا ، وقد تسللت أشعة

الشمس عبر زجاج النافذة ، وسقطت علي وجهي

في قسوة انتفضت في فراشي ، وأنا أهتف متطلعا

إلى المنبّه الرابض بجوار الفراش كالجثة

الهامدة : - تبا لهذا المنبه اللعين .. دائما يؤخرني

عن عملي . في لحظات ، كنتُ قد ارتديت ملابسي ،

ورحت أقطع ذلك الشارع الفرعي الطويل – الذي

يزدان من جانبيه بالمقابر التي يقطنها الأحياء – والذي

يقودني للشارع الرئيسي ذي الاتجاهين ، حيث

محطة الأتوبيس ، التي أركب منها كل يوم لعملي

.. عن بعد لاح أمامي الشارع الرئيسي .. السيارات

تنطلق في تتابع كالريح .. بأنفاس متلاحقة ، وصلت

للشارع الرئيسي .. أتابع السيارات التي تنطلق في

تتابع كالريح ، وأنا أود عبور الاتجاه الآخر حيث

المحطة .. صورة صاحب العمل الضخم ، تتراقص أمام

عيني ، وهو يؤنبني ويتوعدني لتأخري عن العمل ..

ما زلتُ أبحث عن فرصة – ولو ضعيفة – لعبور الطريق

.. السيارات ما زالت تنطلق وتنطلق .. علي الاتجاه الآخر

، وصل الأتوبيس – الذي يحملني يوميا إلي عملي - إلى

المحطة .. الناس يتدافعون ، وهم يصعدون إليه ، أو

ينزلون منه .. أطلق سائق الأتوبيس نفيره القوي معلن

ا استعداده للتحرك .. أمام عيني تظهر فرصة ضعيفة

لعبور الطريق .. أتطلع للأتوبيس الذي يهم بالتحرك

.. واتخذت القرار و ... وقررتُ عبور الطريق .. وفجأة ..

يصك أذني صرير عجلات عربة حمراء فارهة ، علي

بعد سنتيمترات من جسدي .. من خلف زجاج السيارة

الفارهة ، ألمح شقراء فاتنة ، تنظر لي في غضب ..

أتطلع للأتوبيس ، الذي شرع في مغادرة المحطة ..

صورة صاحب العمل بجسده الضخم ، تتراقص أمام

عيني مرة أخري .. أنظر إليها في رجاء كي تتركني

أعبر أولا .. تنظر إليّ في لا مبالاة وسخرية .. تبادلنا

النظرات .. رجاء .. سخرية .. رجاء .. سخرية ..

هتفتُ في ألم ، بصوت لم يتعد حلقي : - أنا أولا .

هتفت بكل سخرية ، ولا مبالاة : - أنا أولا . وعبرتُ

أنا .. وعبرت هي .. وتلون الرصيف باللون الأحمر

الداكن ! !

تمت بحمد الله

 

بقلم / مجدي محروس

 

تحميل الملف من هنا

الفقراء لا يعبرون الطريق

كي يكون ذئبا

أحلام الفجر الكاذب

عُد بعصاك العوجاء

الشعرة البيضاء

لا تقل وداعا

الوجه الآخر