المستمعون

لو ان احدهم اراد تعريف الرواية الرائعة الممتعة

الساحرة فسيعرفها بكلمة واحدة المستمعون ..

هي رواية من أدب الخيال العلمي الإنساني

من تأليف الكاتب إبراهيم السعيد

 

تصطحبنا في رحلة ممتعة إلى عالم الغد لنَرى

عالما كاملا تم بناؤه ببراعة شديدة و تاريخا

كتب بحرفية كبيرة .. بأعين شخصيات حية

ثلاثية الابعاد .. مدينة مستقبليه تعاني من رماد

الحرب المستعر في الصدور تعج شوارعها

بالمستمعين والمحركين والقراء والكتاب والحراس

والاشباح الهامسة .. عالم كامل يدور حولنا دون

أن نعرف عنه شيئا على الرغم من تاثيره المباشر

على حياتنا .. لدينا الاعداء المتربصين المستعدين

لفعل اي شي لاعادة الحرب ثانية والحراس اللذين

اقسموا الا يتكرر ما حدث ووسط كل هذا تجاهد اسيل

للوصول الى قاتل ابنها الوحيد اسيل مستمعه

تتذكر على الرغم من استحالة الامر بعض الاشياء

التي سمعتها في احدي جلساتها لقد استدعاها

القاتل واخبرها انه قتل ابنها ولكن المشكلة ان

الروية التي تانيها عير واضحة المعالم فلا تعرف

من هو تخبر زوجها شريف خبير الكمبيوتر يما

حدث ليبدا الصراع وكلما غصنا فيه

اكثر نكتشف ان الامر اعمق بكثير مما ظننا

***

 

تقييم الكاتبة منى سلامة

رواية خيال علمي ، تدور حول فكرة مبتكرة

لم أقرأ عنها بهذه الكيفية من قبل في أي عمل،

والملفت أن العمل من أوله لآخره لا تشعر أنه

مستنسخ أو يحاكي عمل أجنبي خيال علمي

مصري يتداخل مع أفكار اجتماعية وسياسية

جعلت الرواية أكثر قيمة لأنها ربطته بشكل غير

مباشر بحياتنا الواقعية خيال الكاتب جامح بالفعل،

العمل على الرغم من تشعبه وكثرة تفاصيله وأحداث

ه إلا أن الكاتب نجح في التحكم بكل الخيوط بإحكام

حتى التتمة رواية كُتبت بلغة جيدة وأحداث مشوقة

جدًا، عمل يستحق الثناء وأرشحه

للقراءة وفي انتظار روايته القادمة

***

من الاعمال المميزة والقليلة التي تحاول ان تبتكر

وتضيف جديدا لادب الخيال العلمي العربي, برغم

بعض التطويل وتشعب للقصص يزيد احيانا عن حده

والخاتمة التي رايتها تحمل مبالغة في قوة المستمعين

إلا ان هذه العيوب البسيطة تتضائل امام حقيقة اني

التهمت رواية بهذا الحجم في فترة قصيرة عمل مبدع

من الخيال العلمي وفي لون ما بعد الكارثة (ديستوبيا) وهذا

في حد ذاته يستحق الثناء لقلة الاعمال في هذا اللون

التي لا تكتفي بتقليد الالوان الغربية لم يكتف الكاتب

بهذا بل مزج بطريقة فريدة بين اسقاطات سياسية

واجتماعية تناقش بقسوة الانقسام المجتمعي وبين

قصص جريمة حركي عالي يعتمد في جوهره على

العواطف البشرية ومعاناة مآسي شخصية هذا العمل

نضعه في اعين اي شخص يقول ان الادب الواقعي

وحده هو القادر على مناقشة قضايا الانسان والمجتمع

 

تحميل الملف من هنا