ذات يوم في أوكرانيا

المكان: جمهورية أوكرانيا، إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي، محافظة تشيرنيجوف. الزمان : 62 أبريل 6892 م التوقيت: الساعة

 

السابعة صباحا .. طابور طويل من السيارات روسية الصنع اصطفت بانتظام أمام بوابة المفاعل النووي السوفييتي المنشأ منذ سنوات.. والذي يقبع على أطراف مدينة تشيرنوبيل التابعة لمحافظة تشيرنيجوف الأوكرانية. في داخل إحدى هذه السيارات يقبع )يوري إيفانوفيتش( بملامحه الباردة وشعره الأشقر وعيناه الزرقاوان الثابتتان، برغم الحنق الذي يشعر به والذي دفعه لنفث دخان سيجارته بعصبية شديدة جراء انتظار دوره للتفتيش .. التفتيش كان إجراء روتينيا يقوم به أمن المفاعل منذ بدء تشغيله. وبمرور السنوات، ومع استمرار العاملين به ورؤية وجوههم يوميا ، بالتالي أصبحت وجوههم معروفة لرجال أمن المفاعل، ولرئيسهم المتغطرس )فلاديمير أوزلوف(.. أصبحت سيارة)يوري( على بعد سيارة واحدة من بوابة التفتيش رقم 6 للمفاعل.. فأطفأ سيجارته بعصبية، وليدة انتظاره أكثر من نصف ساعة وهو يتهيأ للتفتيش.. هذا الأمر يجعله مضطرا لأن يخرج من بيته ساعة كاملة مبكرا قبل موعد العمل الرسمي.. رغم أنه يسكن في ضاحية تشيرنوبيل التي لا تبعد عن المفاعل سوى 03 دقيقة.. انتظر دخول السيارة التي أمامه، حتى حرك سيارته ليقف في مدخل بوابة الأمن مباشرة وهو يبرز تصريح الدخول المب ين به اسمه ووظيفته داخل المفاعل ليراه )فلاديمير( رئيس الأمن الذي أدخل رأسه داخل سيارة )يوري( من الشباك المجاور له بدون أن ينظر إلى التصريح وهو يقول بابتسامة صفراء: كيف حالك أيها الرفيق )يوري(؟؟ - بخير أيها العقيد.. تفضل بتفتيش السيارة..! - لا أيها الرفيق )يوري( أنت فوق مستوى الشبهات. ثم أخفض صوته وكأنه يقول سرا ما: أنت تعرف أيها الرفيق.. الإدارة تشك ببعض الموظفين الجدد دائما فتعطينا تعليمات أن نقوم بمثل هذه الإجراءات السخيفة

***

 

صدرت الرواية أوائل عام 2016 عن دار تشكيل للنشر والتوزيع.. الرواية تتناول حادثة مفاعل تشيرنوبيل الشهيرة ولكن بمنظور مختلف تماما، حيث تحكي الرواية عن رغبة جنرال روسي مجنون في اجراء تجارب جينية لصنع جندي سوفييتي مستقبلي لا يقهر..لكن بسبب خطأ في وحدات تبريد المفاعل ينفجر المفاعل، وتخرج الجنود السوفييتية المشوهه جينيا الي ارض أوكرانيا وتعيث في الأرض فسادا وتخريبا. الرواية في المقام الأول تتناول رغبة بعض البشر في التفوق وتحويل كل ما تقع أيديهم عليه إلى سلاح.. لكن ما لا يعلموه ان السلاح دائما ما يكون سلاحا ذا حدين

 

تحميل الملف من هنا