غرفة الرعب

تبدأ حوادث هذه القصة في الريف الانكليزي ، و في ليلة من هذه الليالي ذات الطابع الانكليزي الخاص .. من حيث كثافة الضباب

 

و برودة الجو ، و زئير الرياح ، و تتابع المطر .. و لم تكن المنطقة التي تقع فيها حوادث هذه القصة بعيدة عن لندن ، و لا كانت قريبة منها .. كانت بين بين .. و كانت مليئة بالمستنقعات بعد المطر الذي هطل عليها الأسبوع الماضي ، و كانت المنازل فيها قليلة متفرقة ، متباعدة بعضها عن بعض .. و قد غشيها جميعا ظلام دامس ، و برد قارس .. و من عادة سكان الريف أن يأووا إلى أسرتهم في ساعة مبكرة بسبب انعدام أسباب التسلية و السهر ، و بسبب بعد المنازل الواحد عن الآخر ، خصوصا إذا كان البرد قارسا ، و الظلام دامسا ، على النحو الذي وصفناه .. و لكن منزلا متواضعا كان يشذ عن هذه القاعدة في هذه الساعة المتأخرة من الليل .. و هو منزل لا يختلف كثيرا عن أمثاله من أكواخ المنطقة ، إلا أن ضوءا باهتا ، كان يشع من إحدى نوافذ حجرات الطابق الأسفل منه في مواجهة الطريق .. فلو تطلع أحد المارة الى الطريق القريب من النور المنبعث من هذه الغرفة ، لألفى نفسه امام رجل طويل القامة ، مفتول العضل ، ثاقب النظرات ، تلمع ابتسامة المكر و المرح على شفتيه ، و قد انهمك في تنظيف بندقية صيد ، في حين رقد كلب صيد إلى جانبه ، و بدا كأنه يغط في سبات عميق ..

***

أرسين لوبين أو اللص الظريف شخصية ابتكرها الكاتب الفرنسي موريس لوبلان وقد لاقت روايات أرسين لوبين إقبالاً كبيرًا .. يتميز أرسين لوبين بالنبل والشرف والشهامة فهو لا يهدف من وراء مغامراته إلى الثراء أو كسب المال والانتقام من خصومه انما يكرس حياته للكشف عن الجريمة وتعقب الجناة وتقديمهم للعدالة، وقد تحدى أرسين لوبين أبرز رجال الشرطة والمفتشين في عصره في فرنسا وانجلترا والولايات المتحدة حتى أطلق عليه لقب الرجل ذو الالف وجه و قد حول

 

عدد من رواياته إلى أفلام سينمائية ومسلسلات كرتونية للأطفال كما ترجمت إلى عدة لغات

 

تحميل الملف من هنا